السبت، 17 مايو 2008

"لعزوزة هازها الواد و تقول العام صابة"


تعلمنا منذ صغرنا أن نتعلم من خبرة كبار السن في الحياة فهم من جرّبو الحياة و خبروها و هم من يسدون لنا النصيحة حين تعوزنا الحيلة و لكن للأسف أحيانا يخرف بعض هؤلاء كبار السن الذين لا نكن إلاّ الإحترام. هذا الخرف يمكن ملاحظته حين يتلعثمون في كلامهم و أفكارهم و حين ينسون أو يتناسون أفعالهم و مواقفهم في الماضي. حينها يصدق فيهم القول التونسي " يهزّو و يصبطو" فتراهم أحيانا يتخيلون أنهم محور الحوار أو محور الكون و يبدؤون في إلقاء محاظرات و في الحديث عن تاريخهم و خبرتهم و و و و... ثم تأتي المرحلة التالية و يصبحون "يهزو مالجابية و يصبو في الخابية"....


و الويل ثم الويل إن خالفتهم في الراي فأنت ذلك الصغير "الغشير" الذي لا يفقه و كل ما تقوله خطأ في خطأ و ينصبون نفسهم اوصياء على أفكارك و يحاكموك لو لزم ثم يتهموك بأنك من تحاول أن تكون وصيا على أفكارهم و بأنه تنقصك الخبرة لتعرف الحقيقة و و و و ..... و طبعا يتحفوك بأمثلة و تواريخ يحفظونها عن ظهر قلب...

ليعلمو فقط انهم ناس نحترمهم و نقدرهم و لكنهم ليسو معصومون من الخطأ و ليس عيبا إن أخطأُو حتى و إن خبرو الدنيا و أحوالها أكثر منا...


و أخيرا اشكرهم على رحبت صدرهم و قبولهم لرأينا "المخالف"