الثلاثاء، 6 نوفمبر 2007

مبـــــــــــــروك

سيادة الرئيس،

تحتفل و بعض شرائح التونسيين – و ليس كلهم – بالذكرى العشرين لوصولك للسلطة. هذه الذكرى التي أحمت (من إحماء) أقلام من يقتاتون من نظامك مدحا و شكرا و تعضيما و أقلام معارضيك سبا و ذمّا و تصغيرا.

سيادة الرئيس،

"محبوك" و من يتبعهم يعددون و يكررون و "يكعررون" "إنجازاتك" و هي ليست بالضرورة لك أو بقررات منك شخصيا. "معارضوك" يملؤون الدنيا ضجيجا حول حصارك "الأمني" عليهم و حول تجاوزات حقوق الإنسان التي تقع في "سجونك".

سيادة الرئيس،

بمناسبة هذه الذكرى (و بالمناسبة هي ذكرى لا أكثر و لا أقل) دعني أسألك بعض الأسئلة لعلي أفهم عظمة إنجازاتك و أنا الجاهل بها الآن. هي بضع سؤالات بسيطة لن تفسد عرس "ذكراك" و لن تأخذ من وقتك الكثير و أنا أعرف أنه ثمين.

سيادة الرئيس،

أنا شاب تونسي يبلغ من العمر 28 سنة، أحب بلدي و وطني و لا بيني و بينك لا حرث و لا ورث فلا تبخل علي ببعض الأجوبة يا "سيدي". أنا أريد الخير لوطني و لأبناء شعبي و لي و لأبنائي فأرحني يريحك الله دنيا و آخرة.

سيادة الرئيس، إليك سؤالاتي كي لا أطيل عليك:

- ما شعورك عندما "تنزل للشارع" و ترى ذلك الكم الهائل من المتسولين و المتشردين الذين بدؤوا يملؤون شوارعنا في ظاهرة كانت غير موجودة منذ بضع سنين أم هم من "إنجازات التحول"؟

- كيف تستطيع أن تقول أن تونس بلد الأمن و الأمان و كل يوم نسمع بجريمة قتل أو إغتصاب إن لم نقل سرقة و "براكاج"؟

- كيف تستطيع أن تخلد للنوم و هناك العشرات أو المئات من الأمهات التي لم ترى أبناءها منذ سنين (وهم يقبعون في سجون تونس)؟ كيف تستطيع أن تنام و هناك من الأباء من لا يستطيع ان يطعم ابناءه كل ليلة؟

- كيف تستطيع ان تقول ان تونس بخير و الملايين من التونسيين يملؤون الصفوف أمام السفارات و يلقون بنفسهم في أشباه سفن للإلتحاق ب"جنة" أوروبا؟ كيف تستطيع أن تقول أن تونس بخير و مطر يوم واحد قتل 18 من أبنائها؟

- كيف تسمح لتابعيك بتبذير المئات من الملايين على إحتفالات الذكرى و "الآلاف" من العاطلين لا يجدون عملا؟ كيف تقول أن تونس دولة القانون و المؤسسات و بعض مربي أطفال تونس من الأساتذة يفصلون من عملهم على خلفية إنتمائهم النقابي أو السياسي؟

- أخيرا و ليس آخرا هل لي أن أعرف دعاءك و أنت تخلد للنوم؟

سيادة الرئيس،

قبل أن تخلد للنوم و تفكر في أسئلتي، إسمح لي أن أهديك هذه الأغنية كهدية للذكرى...




ملاحظة: مضت 7 أشهر منذ آخر أسطر خططتها في هذه المدونة فشكرا لكل من سأل عني و من شجعني لكي أكتب من جديد....

الاثنين، 9 أبريل 2007

شيخ الوجع العربي

حين يصيرُ الحاكمُ باسم اللَّه إلهْ،
وحين يصيرُ النادلُ في البيت الأبيض
ما نخشاهْ،
وحين يصير الصمتُ العربي
خنجرَ موت
نطعنُ فيه اللَّه،
وحين نصافح كفَّ القاتل
بعد القتل،
وحين نطأطئ حين نراه،
وحين يدوس الحاكمُ باسم اللَّه على التاريخ
لنُدْركَ أنْ لا ربّ سواه،
لا شكّ سيَسْقط تاريخُ الأمة من أعلى أعلاه.
لا شكّ سنَشْرب كاسَ الخيبةِ والأحزان،
لا شكّ سنُطعَنُ في الأعماق,
ونحن ندبلج ألفَ قصيدةِ مدحٍ للسلطان.
لا شكّ سيغتالون جميعَ شيوخ الأرض
ونحن نبصِّرُ عن مستقبل هذي الأمة
بالفنجان.
فنرى أنّ الأمةَ ثوبُ حداد
والتاريخَ القادمَ أسودُ مثل وجوه السادة
أسودُ مثل غرابْ،
ونرى وطنًا في الأصفاد،
ونرى الحاكمَ باسم اللَّه
يَشْرب نخبَ الشعبِ النائم
ثم يصلّي خلف مسوخ الأميركان.
ونرى ونرى في الفنجان
ما يَجْعلنا نَصْمت نَصْمت حتى الموت.
ونرى الحاكمَ باسم اللَّه
يجلس فوق العرش يغنِّي على ليلاهْ,
وفلسطينَ تودِّع شيخَ الوجع العربي
إلى مثواهْ,
وصهاينةَ العالم ترقص فوق دماء الشيخ
وتَقْتل، تحْرق، في أضلعنا
حتى الآهْ.
عذرًا يا شيخَ الشهداء
حين يصير الحاكمُ باسمِ اللَّه إلهْ
لا شكّ سنغتالُ اللَّه!






بهيجة مصري إدلبي

الأربعاء، 21 مارس 2007

"عيد يا عيد بأي حال جئت يا عيد ....... أ بما مضى أم بما فيك تجديد" المتنــــــبي

منذ سنة و نيف و أنا أعيش بالقارة القديمة – أوروبا -. هذه التجربة جعلتني أتعلم و أستفيد الكثير من حضارة و تقاليد "الغرب". الأكيد أن نقاط الاختلاف معه كثيرة خاصة على المستوى الثقافي و الحضاري فلكل منا تاريخه و موروثه ولكن النقاط التي تجمعنا كثيرة أيضا و بالتالي فإن إختلافنا هو إختلاف بنّاء لا هدام.

عندما رأيت بعض الشعوب الأوروبية في احتفالات استقلالها أو أعيادها الوطنيةّ، وجدتها في أغلبها مندمجة اندماجا كاملا معها فهي تخرج للاحتفال و يصير عيدها كأحسن ما يكون.

أما في بلادي العزيزة فتاريخ استقلالنا أصبح لا يمثل سوى ذكرى من الماضي لا تزيد أو تنقص عن أي يوم آخر. فباستثناء بعض الاحتفالات التي تقوم بها شعب الحزب الحاكم داخل مقراتها و صور رئيسنا وهو يستقبل أشخاصا لا نعرفها و البرقيات التي يتلقاها للتهنئة و خاصة من بوش الابن ذاك الجاهل الذي لا يعرف تواريخ بلاده فكيف بتاريخ استقلال بلاد صغيرة كبلادنا. لم أرى طوال حياتي في تونس أي مظاهر احتفال حقيقة أو بهجة من قبل الشعب.

بلغ بنا التشاؤم من وضعنا حتى أن بعضنا نسي اننا مستقلون. بعضكم يذكر ذلك البرنامج على قناتنا الوطنية "آخر قرار". في إحدى الحلقات سئل المقدم احدى المشاركات: كم من دولة عربية استقلت سنة 1956؟ و كانت الاقتراحات: أ- 1 ب- 2 ج- 3 . عشرون دقيقة بالكامل و الهانم تناور طلبا للمساعدة حتى أن المقدم طالبها بذكر و لو دولة عربية واحدة و كانت إجابتها بالنفي.

وااااا مصيبتاه على هكذا شعب.....

الأكيد أن المشكة ليست فقط فينا، فنحن ضحايا برنامج اجتماعي و ثقافي و سياسي خاطئ من ألفه إلى يائه. الوضع الحالي هو نتاج هذا البرنامج (من لا يعرف نحن في المخطط 11) و إذا لم يتحرك أبناء هذا البلد الصغير المساحة، الكبير بشعبه فالمصيبة ستكون أعظم. لا أريد أن يذهب دم الآلاف من شهدائنا هدرا. علينا نحن أبناء تونس أن نتحرك لإنقاذها و لإعادة استقلالها المسلوب.

سؤال موجه لجماعة حزب التجمع الدستوري إن كان فيهم من يقرأ مدونتي: ما أهم بالنسبة إليكم 20 مارس أو 7 نوفمبر؟

و سلامي لتونس الحبيبة.....

الأربعاء، 14 مارس 2007

الضحايا العرب يقتلون مرتين ......................... فيصل جلول



قبل خمسين عاما اغتالت السلطات العسكرية الفرنسية شنقا العقيد الجزائري الأسير “العربي بن مهيدي” من دون محاكمة. كان الرجل قائدا للمقاومة في محيط العاصمة الجزائرية. قبل شنقه حاولت السلطات المذكورة تجنيده جاسوسا في صفوف الثوار من دون جدوى فكان أن اقتيد إلى مزرعة في سهل المتيجة يملكها مستوطن فرنسي متطرف وادخل إلى غرفة تدلى حبل من سقفها. رفض ابن مهيدي أن يشنق معصوب العينين. لم يذعن الجلادون لطلبه. انقطع حبل المشنقة أثناء إعدامه فجيء بحبل آخر واستؤنفت جريمة الشنق حتى الإجهاز عليه.
ظلت هذه التفاصيل مجهولة طيلة نصف قرن، وكانت السلطات الفرنسية تؤكد خلالها أن “ابن مهيدي” انتحر أثناء محاولة فراره من مقر احتجازه وأنه سقط من أعلى مبنى ذي طبقات أربع إلى أن كشف الجنرال “بول أوساريس” قائد جهاز المخابرات الفرنسية الخاصة في الجزائر حينذاك والمشرف على شنق “ابن مهيدي” تفاصيل جريمته لصحيفة “لوموند” المسائية في الرابع من مارس/ آذار الجاري. مرت التفاصيل بصمت. لم يتعرض أحد لهذا الجلاد. لم يمسسه القضاء ولم تسترد أوسمة نالها عن هذه الجريمة وعن جرائم أخرى موثقة في اعترافات نشرها عام 2003 في كتاب شهير يحمل عنوان “الأجهزة الخاصة”.
لكن هل يعقل أن يقاضي أحد الجنرال أوساريس في وقت كاد البرلمان الفرنسي ينجح في تمرير قانون يمجد الاستعمار في الجزائر وإفريقيا أي يمجد بطريقة أو أخرى جرائم قتل سجناء الحرب ومن بينهم الشهيد العربي بن مهيدي؟
أن يعاود “أوساريس” سرد تفاصيل جريمة ارتكبها في الجزائر بين جرائم أخرى من دون أن يخشى اللوم أو الملاحقة القضائية في بلاده ومن دون أن يعبأ بردود الفعل الجزائرية فهذا يعني أن ارتكاب جريمة حرب لا يستدعي عقابا ولا يكلف المجرم شيئا وأن آخرين يمكن أن يسيروا على الرسم نفسه في بلد لا يكف عن المطالبة بمحكمة دولية لمقاضاة “مجرمي الحرب” في “دارفور” فكأن طلب العقاب يسري على “المجرمين العرب” الافتراضيين ولا يسري على غيرهم.في هذه اللحظات وعلى هذا القياس ربما من حق “علي كشيب” المتهم بارتكاب “جريمة حرب” في دارفور أن يتمنى لو أنه ولد في فرنسا وليس في السودان.
وإذا كان البعض يبرر عدم ملاحقة العسكريين الفرنسيين الذين ارتكبوا جرائم حرب في الجزائر باتفاقية “ايفيان” التي توجت استقلال هذا البلد وقضت بحماية المجرمين من الملاحقة القضائية فإن اتفاقيات “كامب ديفيد” التي أنهت الحرب بين مصر و”إسرائيل” لم تتضمن بنودا من هذا النوع، ومع ذلك يبدو أن القاهرة غير مستعجلة لطلب العقاب في جريمة حرب أخرى ارتكبها الجنرال بنيامين بن اليعازر وزير البنى التحتية “الاسرائيلي” بحق 250 أسيرا مصريا - فلسطينيا (يضرب الدكتور مصطفى الفقي الرقم بعشرة).
والملفت في أخبار هذه الجريمة على الرغم من النفي “الإسرائيلي” المتأخر والقول إن الضحايا فلسطينيون وليسوا مصريين وكأن على مصر أن تصرف النظر عن مصير أسرى حرب فلسطينيين كانوا يقاتلون تحت أمرة جيشها الملفت أن مصادرها “إسرائيلية” خالصة وهي موثقة بالصور والشهادات والنصوص وباعترافات صريحة تشبه اعترافات الجنرال “أوساريس” المذكورة.
بدأت القضية في العام1994 مع صدور “كتاب شاكيد” للمؤرخ “الإسرائيلي” أوري ميليشتاين وفيه يروي سيرة فرقة موت “إسرائيلية” تدعى “شاكيد” ارتكبت مجزرة بحق أسرى مصريين وفلسطينيين بعد توقف حرب حزيران/ يونيو عام 1967.لم يتسبب الكتاب في حينه بضجة تذكر في مصر. وفي العام 2001 كرر النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة التذكير بهذه الجريمة من دون جدوى إلى أن عرضت القناة الأولى في التلفزيون “الإسرائيلي” فيلما وثائقيا مساء الأحد ما قبل الأخير عن القضية بعنوان “روح شاكيد” يروي تفاصيل الجريمة على لسان القتلة ما أثار ضجة مصرية سرعان ما خفتت جراء مزاعم “إسرائيلية” عن أن الضحايا فلسطينيون وليسوا مصريين.
من البديهي ألا يتحرك القضاء في “إسرائيل” للنظر في هذه القضية، فالدولة بأسرها مبنية على الإجرام. لكن المدهش هو ألا نتحرك نحن العرب لإدانة المجرمين وتحصيل حقوق الضحايا. لم تتبن منظمات المجتمع المدني القضية. لم يعبأ بها مركز ابن خلدون وكأن دوره ودور إخوته وأخواته مكرس لحقوق الإنسان المصري ضد الدولة المصرية وليس للإنسان المصري ضد الدولة الصهيونية. لم تكترث “منظمة العفو الدولية” بالموضوع. لم تعاقب “إسرائيل” في هيئة إنسانية دولية واحدة على هذه الجريمة كما لم تعاقب على أية جرائم من قبل ومن ضمنها مجزرة صبرا وشاتيلا.
في “دارفور” السودانية وعلى مقربة من جمهورية مصر العربية يمارس “المجتمع الدولي” ضجيجا حقوقيا مضحكا حول تصنيف الحرب الأهلية بين “الجنجويد” و”الزغاوة” في خانة “جريمة الحرب” وبالتالي نصرة الفريق الثاني على الفريق الأول. وكأن دور سادة العالم يقضي بالدفاع عن غير العرب ضد العرب بكل الوسائل المتاحة وتحييد كل الجرائم التي تطال عربا عن المساءلة والعقاب.

وبعد هل يحق لسادة العالم أن يسألونا بسذاجة مصطنعة لماذا نكرههم؟ وهل يحق لنا أن نتساءل بسذاجة أكبر عن سبب ازدواجية المعايير عندما يتصل الأمر بقضايانا؟ وهل يحق لنا أن نفاجأ بمقتل ضحايانا والتمثيل بجثثهم مرتين؟

السبت، 10 مارس 2007

خبر هـــام

بسم الله الرحمان الرحيم

أيها المواطنون، أيتها المواطنات،

أيها النورماليون، أيتها النرماليات،

إن مفهوم النرمالية هو مفهوم متعمق في شعبنا و حضارتنا و تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا و علاقاتنا و لعلّ عبارة "كل شيّ نرمال" لخير دليل على ذلك.

أيها المواطنون، أيتها المواطنات،

أيها النورماليون، أيتها النرماليات،

يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان مهم إختلف الموقع و المكان كما قال أقحاح هذا الزمان. وعليه، إتخذت قرار لا رجعة فيه و لا "دومي تور" أرجو أن تعينوني عليه و أعدكم أمام الله و الوطن و القانون أن أكون خير حافظ لمبادئي و كل ما عرفتموه مني.

قررنا نحن، الشنفرة، رئيس الجمهورية النورمالندية عدم المشاركة في الانتخابات القادمة لترك الفرصة للشباب و الصبايا لممارسة دورهم في بناء نورمال لاند قوية حرة ديمقراطية نورمالية شعبية عظمى.

أخوكم
الشنفرة

الجمعة، 23 فبراير 2007

خبر عاجل


تونس في 06-04-2015

أخبرنا مراسلنا في تونس منذ قليل أن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أعلن عنها المرصد الوطني للانتخابات أسفرت عن فوز اليسار الموحد بقيادة "أحمد العربي" بما يقارب 60 بالمائة من الأصوات وهو ما يعني أنه لن يتم اللجوء لدورة ثانية.

هذه الانتخابات هي الثانية من نوعها في تونس منذ سقوط الدكتاتورية و نشوء المرحلة الانتقالية التي دامت سنتين و التي أسست لمرحلة ديمقراطية جديدة جعلت من تونس أول بلد عربي ديمقراطي في المنطقة وهي فترة شهدت بعد ذك السقوط المتتالي للدكتاتوريات في المنطقة عبر ثورات شعبية شاملة.

لع أبرز ما يمكن الحديث عنه في تلك الفترة هو تحالف المعارضة القوي رغم اختلافاتهم الاديولوجية الذي ضم اليسار و القوميين و الإسلاميين و الليبراليين، ذلك التحالف الذي أسس لأول ثورة شعبية من نوعها في العالم تضم أضداد سياسية و إيديولوجية لتؤرخ لفترة مهمة في التاريخ السياسي للمنطقة العربية و العالم.

الكل يذكر كيف فاز مرشح الإسلاميين "أحمد الطرابلسي" على خصمه "الشنفرة" في الانتخابات الأولى التي تمت منذ 5 سنوات وذلك بعد المرور إلى دورة ثانية اختصّت بتحالف اليمين الإسلامي مع اليمين اللبرالي ضد مرشح اليسار و القوميين.

كل المؤشرات و المحللين السياسيين في ذلك الوقت قالوا بأن المرشح الإسلامي هو الأكثر حضا و الأبرز للفوز خاصة و أن هذا التيار كان من أكثر التيارات التي قمعت في الفترة التي سبقتها و أيضا لموجة التعاطف الشعبي مع التيارات الدينية في ذلك الوقت.

يؤكد الجميع أيضا أنّ هذا السقوط لمرشح اليمين في الانتخابات الحالية كان متوقعا و ذلك لغياب البرنامج السياسي الواضح لهذا التيار في تلك الفترة و خاصة مع فشله في وعوده التي قطعها لناخبيه من تقليص البطالة و كل ما هو اقتصادي عموما حيث واصل سياسة الخصخصة التي يتبعها اليمين عادة.

لمحة عن الرئيس الجديد "أحمد العربي":

ولد سنة 1975 في مدينة "بلطة" من الشمال الغربي. زاول تعليمه الابتدائي و الثانوي بها ثم انتقل لدراسة الطب في العاصمة. عرف أثناء شبابه بنضاله في صلب "الاتحاد العام لطلبة تونس" تلك المنظمة النقابية الجامعية ثم بعد إنهاء دراسته أصبح أحد نشطاء المجتمع المدني المعروفين في الدفاع عن حقوق الإنسان. تعرض للاعتقال و السجن عديد المرات. لم يعرف عنه انتماء حزبي سابق في تلك الفترة و لكن عرف عنه قربه لليسار عموما و القوميين خصوصا رغم أنه لم ينضم فعليا معهم لا في الجامعة و لا خارجها.

السؤال المطروح هنا: هل سينجح "أحمد العربي" في الوفاء ببرنامجه الانتخابي؟ أم بعد 5 سنوات سيكون مصيره مثل سابقه؟ ما مدى صحة ما تناقل من أخبار عن نيته المشاركة في مناقشات الوحدة التي تدور حاليا بين الجزائر و المغرب خاصة و أنه منذ سنة تقريبا نجح بالتوالي كل من مرشح الناصريين و البعثيين في الوصول إلى الرئاسة في تلك الدول؟ وهل سيتم تأسيس وحدة فدرالية فعلية للمغرب العربي خاصة و أن هذه الإشاعات لعبت في صالحه أثناء الانتخابات؟ و ما موقف الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي من هكذا نتائج و ها اللتان أعلنتا قلقهما و خشيتهما من وحدة قد تتم بين هذه الأقطار؟

موقع قناة "الفقيرة" للأخبار

ملاحظة: الأسماء المذكورة أعلاه كلها من وحي الخيال