الخميس، 5 نوفمبر، 2009

أنا فاطمة



ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا فاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااطمة، اناديك و ما من مجيب... تراك ماذا تفعلين الآن، هل أعطوك ماء، هل أعطوك أكل، هل هل هل؟؟؟؟؟؟؟


بتهمونك بحرية التعبير، أعلنها و على الملأ أنا أيضا إرهابي مفخخ بحرية التعبير، سلاحي قلمي و ريشتي و لساني..

لا تبالي بهم يا صديقتي، لا تجعليهم يرون سوى إبتسامتك الجميلة الهازئة بهم..

إنهم جبناء، إنهم جبناء، إنهم جبناء.... و لو لم يكون جبناء هل يوقفون و يحققون مع شخص يحب بلاده، تونس الحبيبة..

تهمتك أن تحبين تونس، و ماااااااا أجملها من تهمة


أعلنها مرة ثانية، نحن مع فاطمة، أطلقو سراحها الآن و دون قيد أو شرط، كفاكم إرهابا و قمعا للكلمة...

حرية التعبير هي حقنا و ليس مطلبا نتسوله على أعتاب قصوركم و مخافركم...

تبّا لكم ما أجبنكم......


سجل
انا فاطمة العربية
سليلة عليسة و الجازية الهلالية
والكاهنة البربرية
و خضراء التونسية
فهل تغضب

سجل... انا فاطمة العربية...
وادون مع رفاق القلم في مدونة
سلاحي قلم و ريشة

أخط بهم شعرا و نثرا و ملحمة

أكتب للحرية و أحفر بريشتي في الصخر أجمل لوحة

ولا اتوسل الصدقات من بابك
ولا اصغر امام بلاط اعتابك
فهل تغضب

سجل...
انا فاطمة العربية...
انا اسم بلا لقب
حرة في بلاد كل ما فيها
يعيش بفورة الغضب

حياتي مسرح و فن و كتب
فلا ترضيك منزلتي ؟
انا اسم بلا لقب !

سجل... انا فاطمة العربية...فهل تغضب؟
سجل...
برأس الصفحة الاولى
انا لا اكره الناس, ولا اتعدى على احد
ولكني... اذا ما قيدت , آكل لحم مغتصبي
حذار... حذار... من جوعي ومن غضبي



مع الإعتذار لمحمود درويش


يا أصدقائي


كادت ان تدمع عيناي ليلة البارحة و أنا أسمع صوت صديقي و رفيقي الحفناوي بن عثمان إثر خروجه من المعتقل. ألف مبروك له و لكل مساجين الحوض المنجمي، ألف مبروك لعائلاتهم، ألف مبروك لكل أم و أب و زوجة و إبن و إبنة كانو ينتظرون هذه اللحظة ليتدفؤوا بأحضان أحبابهم.


هؤلاء المناضلين الذين قالو لا لحاكم جائر، و الذين لم يسكتوا على الظلم و القهر و الفقر و الرشوة و المحسوبية التي طالتهم و لا تزال، هؤلاء المناضلين نابو عنا و عن كل الشعب التونسي، لا و عن كل إنسان يعتبر نفسه حر و يناضل من أجل الحرية و الكرامة و العدالة الإجتماعية.


الحمد لله أن سجنهم لم يطل و في إنتظار أن تعاد لهم كرامتهم بعودتهم لعملهم و لحياتهم الطبيعية، لا يسعني إلا أن أبارك لهم مرة ثانية خروجهم للحرية.


إخوتي و رفاقي، هذه فرحة أولى أتمنى أن تكبر و تصبح فرحة ثانية و كاملة بحرية كل سجين رأي في بلادنا الحبيبة و على رأسهم الطالب المناضل محمد السوداني الموقوف منذ أكثر من أسبوعين على خلفية حوار أجراه مع راديو فرنسا الدولي و الصحافي زهير مخلوف و بقية الأحرار....


يا اصدقاء الشعر

إني شجر النار, وإني كاهن الأشواق

والناطق الرسمي عن خمسين مليوناً من العشاق

على يدي ينام أهل الحب والحنين

فمرةً أجعلهم حمائما

ومرة اجعلهم أشجار ياسمين

يا أصدقائي ...

إنني الجرح الذي يرفض دوما

سلطة السكين ...

يا أصدقائي الرائعين

أنا الشفاه للذين ما لهم شفاه

أنا العيون للذين ما لهم عيون

أنا كتاب البحر للذين ليس يقرأون

أناالكتابات التي يحفرها الدمع على عنابر السجون

أنا كهذا العصر, يا حبيبتي

اواجه الجنون بالجنون

وأكسر الاشياء في طفولة

وفي دمي, رائحة الثورة والليمون ...

انا كما عرفتموني دائما

هوايني أن أكسر القانون

أنا كما عرفتموني دائما

اكون بالشعر ... وإلا لا أريد أن أكون ...

يا اصدقائي

أنتم الشعر الحقيقي

ولا يهم أن يضحك ... أو يعبس ...

أو أن يغضب السلطان

أنتم سلا طيني ...

ومنكم أستمد المجد, والقوة , والسلطان ...

قصائدي ممنوعة ...

في المدن التي تنام فوق الملح والحجارة

قصائدي ممنوعة ...

لأنها تحمل للإنسان عطر الحب, والحضارة

قصائدي مرفوضة ...

لأنها لكل بيت تحمل البشارة

يا أصدقائي

إنني ما زلت بانتظاركم

لنوقد الشراره ...